عمان - الرأي

ارتقى شباب الأردن ليعتلي صدارة دوري «المناصير» للمحترفين بكرة القدم مع انطلاق مرحلة الإياب متسلحاً بعزيمة قوية وحيوية شبابه فيما فقد الجزيرة السيطرة على القمة ولم يحسن الوحدات استغلال الموقف والاقتراب أكثر من خطوط المنافسة وكذلك الحال للفيصلي الذي تحرك ببطء في الوقت الذي أكد السلط مجددا قدرته على مقارعة الكبار في أول ظهور له بالمحترفين.

تلك كانت حوارات المقدمة لكنها لن تكون بمعزل عن فرق متوسط الترتيب وما دون ذلك كونها لعبت دوراً مؤثرا فيما حديث، فقد أوقف الأهلي الجزيرة، ووجه السلط صدمة للوحدات فيما بعثر شباب العقبة العقبة أوراق الفيصلي لترسم تلك المباريات الثلاث ملامح جديدة حول «القمة».

ولا يجب تناسي مافعله الصريح بتوجيهه ضربة قوية للرمثا وكذلك صمود ذات راس وأداءه الجيد رغم الخسارة من شباب الأردن في حين شذت مباراة الحسين والبقعة عن قاعدة الفوز بعد ان خرج كل منهما بنقطة التعادل.

البداية حملت فوز الاهلي على الجزيرة 2-1، وهي بداية أعطن مؤشرات واضحة بأن الجزيرة بات يعاني من حالة عدم استقرار بعد التغيير الذي اصاب جهازه الفني واللاعبين، وظهر الفريق بلا أنياب حقيقة وهو الذي كان يتقدم الفرق دائماً كما بدا خطه الخلفي غير متجانس وتلقى هدفين دون ان ينفعه هدف تقليص النتيجة من التعديل، فيما أكد الأهلي بقيادة مدربه «الخبير» عيسى الترك أنه عاقد العزم على تحسين موقعه، وظهر الأهلي بشكل جيد ومنضبط وعرف كيف يسير المباراة بالطريقة التي يريد ليضمن النقاط الثلاث.

خسارة الجزيرة فتحت أعين المنافسين لاستغلال الموقف والاقتراب أكثر وتقليص الفارق، والحديث هنا ينصب حول الوحدات الذي خرج من مباراة الدور التمهيدي المؤهل لدوري أبطال آسيا أمام الكويت الكويتي ليتفرغ -ان جاز التعبير- لمباراة الموسم امام السلط على حد تعبير مدربه التونسي قيس اليعقوبي، وزحفت الجماهير مبكرا لمؤازرة الفريق وكذلك فعل جمهور السلط، واكتست المباراة بأهمية كبيرة خاصة وأن السلط بات على بعد خطوة أيضا من القمة ودخل الوحدات بتشكيلة مغايرة لما بدأه أمام الكويت فيما السلط حافظ على ثبات أوراقه وهو ما يحسب لمدربه أسامة قاسم..

وسقط «الأخضر» في الاختبار مجدداً وواصل حالة الانفتاح الدفاعي ولم يقنع بالشكل العام في حين كان السلط هو صاحب الكلمة العليا بالفوز 2-1 وفق قراءة فنية واعية وواقعية منحته مشاركة الجزيرة النقطة 26، ولم تقف المباراة عند حد النتيجة حيث تبعها انسحاب تكتيكي من اليعقوبي باعلان الاستقالة في المؤتمر الصحفي لكن الادارة ارتأت تجديد الثقة قياسا بما حملته النتائج من مفاجآت!

القصة لم تنته فترتيب المباريات وفق الاسبوع الثاني عشر وضع شباب الأردن أمام مهمة الصعود للقمة وحيدا فهو كان على علم بالنتائج وجهز نفسه للمهمة المطلوبة لكنه اصطدم بذات راس الذي قدم مباراة ايجابية دفعت الادارة الى التمسك بالمدرب التونسي لمرحلة قادمة ومضت المباراة عصيبة على شباب الاردن فهو يريد الفوز دون غيره وهو ذات طموح ذات راس الذي يقبع في مؤخرة الترتيب وانتهى المشهد الأول دون ان تهتز الشباك وتقدم زمن المباراة ليدفع الشباب قواه بصورة أكثر أحدثت خللا في المنظومة الدفاعية لذات راس ليظهر كابالونجو برأسية الفوز 1-0 وضعت الشباب فوق القمة وحيدا دون منازع، وهنا يسجل لشباب الأردن اصراره على التسجيل ويسجل لمدربه محمود الحديد التغيرات التي اجراها لتحقيق الهدف دون انتقاص مما قدمه ذات راس.

آخر المشاهد المؤثرة كان فيما قدمه شباب العقبة أمام الفيصلي، المباراة كانت تشكل للفيصلي الكثير بهدف تقليص الفارق وبالطبع شباب العقبة لتحسين وضعه بصورة مبكرة وكانت الأجواء العامة متواضعة ودون المطلوب رغم ظهور بعض الفرص وانتظر الفيصلي الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول ليهز الشباك ويريح اعصاب الجمهور الذي حضر للمؤازرة وارتفعت اصوات الفرح مع التعزيز الذي حصل مطلع الشوط الثاني... لكن ماحدث بعد ذلك شكل أكثر من علامة استفهام فالأخطاء ظهرت عند «الأزرق» وتقلص حجم المبادرات الهجومية الأمر الذي احسن استغلاله شباب العقبة الذي قلص النتيجة بل وأدرك التعادل 2-2 وحافظ على النقطة وهو يلعب منقوصا لاعب منذ الدقيقة 80 وهي نقطة تسجل لمدربه رائد الداوود الذي تفوق -ان جاز التعبير- على التونسي طارق الجرايا!

تلك الحوارات الأربعة لعبت في عمان، في حين استقبل ستاد الحسن مباراة الحسين والبقعة وفيها كان الأداء باهتا لم يحركه سوى هدفي الشوط الثاني حيث استهل أصحاب الأرض التسجيل ليأتي الرد من الضيوف ويمضيان بالنتيجة 1-1 ونقطة لكل منهما حتى صافرة النهاية.

الصريح بدوره كان على موعد مع الرمثا وهي مباراة احسن الصريح القبض على النقاط فيها بعد هدف محترفه اوليفيرا المبكر منذ الدقيقة العاشرة، وتمسك بالفوز 1-0 وواصل نهجه بالاغلاق الدفاعي والانطلاقات العكسية رغم محاولات الرمثا الذي افتقد التركيز وفقد الكرة مرارا ولعب بتسرع في مشاهد كثيرة جعلته في وضع غير مريح.

مباريات الأسبوع الأول من مرحلة الإياب وما حملته من نتائج ستكون كفيلة بإعادة جميع الفرق حساباتهم في ظل التقارب النقطي الكبير بن الفرق التنافسة خاصة وأن القادم سيكون أصعب والنقطة المفقودة لن تعوض!

.. ترتيب الفرق

شباب الأردن 27، الجزيرة 26، السلط 26، الفيصلي 23، الوحدات 20، الحسين 16، العقبة 13، الأهلي 12، الصريح 12، البقعة 11، الرمثا 9، ذات راس 4.

مباريات الأسبوع الثالث عشر

الخميس 14-2: السلط+الصريح، الرمثا+شباب الأردن.

الجمعة 15-2: ذات راس+الفيصلي، الجزيرة+البقعة.

السبت 16-2: الوحدات+الحسين، شباب العقبة+الأهلي.

ما وراء الحدث



ضبط النفس وشؤون أُخرى

مع تقلبات النتائج في بداية مرحلة إياب دوري «المناصير» للمحترفين، فإن المشهد العام للاسبوع (12) حمل في طياته اشارات تحتاج ضبط النفس أكثر، إذ ظهرت البطاقات الصفراء والحمراء وركلات الجزاء والاستبعادات والخشونة والشتائم وبعض جزئيات على المدرجات والمنصات الرسمية تؤكد غياب الهدوء وبالتالي رفع كلفة الخسائر سواء على صعيد الرصيد النقطي أو المالي في حال تم فرض الغرامات.

وإن كانت بعض المظاهر السلبية حدثت في بعض المواجهات، فإن ثمة نقاط ايجابية تعني الكثير وتستطيع بعض الفرق البناء عليها وأهمها:

ظهور الأوراق الشابة من الفئات العمرية لتعزيز الصفوف في ظل قرب رحيل الكبار عن أماكنهم مع اطلاق اشارات الاعتزال ووداع المستديرة.

ردة الفعل الناجحة على الفعل، على سبيل المثال، السلط رد على تقدم الوحدات والعقبة عاد بثنائية التعادل امام الفيصلي وتلك تؤكد الصبر العقلاني بالاداء والنتيجة.

ارتفاع سقف النتائج غير المتوقعة، فقد اختفى موضوع التكهنات حول السؤال المتداول، من سيفوز اليوم؟، ومجريات ست مباريات تؤكد الأدلة على أرض الواقع.

اللعب الجماعي الطريق للوصول للمرمى، رقمياً..الفرق التي فازت اعتمدت على تفعيل جماعية الأداء وتركت الفردية لذلك وجدت الطريق لزيارة الشباك.

المدرب المحلي قدم نفسه بقوة من خلال قراءة العديد من المباريات، الأمر الذي يحتاج المغامرة ومواصلة مشوار التقدم بحثاً عن صعود منصات التتويج.

أثبتت بعض الفرق انها تملك عنصر الصيد الماهر على صعيد استقطاب المحترفين من الخارج، والمجهودات الوافرة كانت عنوان الحضور على الصعيد الاجمالي، وبالتالي قادم الاسابيع سيجعل التنافس بين اللاعب المحلي والاجنبي حالة تستحق التوقف.

داوود: إصرار وتحدي لاعبي »العقبة« قاد الفريق للعودة



قال المدير الفني لفريق شباب العقبة رائد داوود ان اصرار وتحدي لاعبي الفريق على العودة الى اجواء اللقاء ساهم في تحقيق التعادل امام الفيصلي في الاسبوع الثاني عشر.

وبين داوود ان الفريق قدم مباراة كبيرة وبطولية امام فريق كبير رغم الطروف الصعبة التي يعاني منها شباب العقبة، لافتا الى التحضير الجيد الذي سبق هذه المواجهة وعلى امتداد اسبوعين تم خلالها تجهيز الفريق بصورة مثالية ومناسبة.

واضاف: رغم تأخرنا بهدفين الا اننا لم نستسلم لهذه النتيجة واستطعنا العودة بشكل سريع لاجواء المباراة ولولا الطرد الذي تعرض له اللاعب حمد البلاونة لكان هناك حديثا اخر.

وتابع قائلا: قمنا كجهاز فني باطلاع اللاعبين على نقاط القوة والضعف لفريق الفيصلي للعمل عليها خلال المجريات، ووضعنا كافة الاحتمالات المتوقعة وكيفية التعامل معها، وسط اجواء من التفاؤل بتحقيق النتيجة المطلوبة واصرار اللاعبين وعزيمتهم والروح القتالية التي ظهروا بها ومكنتهم من البقاء بثوب المنافس حتى نهاية اللقاء، وبحمد الله تمكنا من التعامل الجيد مع عناصر قوة الفيصلي وامكاناته الفنية الامر الذي مهد الطريق امام تحقيق النتيجة الايجابية.

واعتبر داوود ان الفوارق الفنية باتت ليست كبيرة بين فرق الدوري، خاصة بعد ان عملت خلال فترة التوقف الطويلة على اعادة ترتيب امورها من جديد عبر استقطابات محلية وخارجية، الامر الذي يشير الى صعوبة المنافسة خلال الاسابيع المقبلة سواء على القمة او الابتعاد عن الهبوط وفق حسابات مهمة وصعبة ومعادلات دقيقة.

كما يرى ان فرق الصف الثاني لديها امكانات فنية جيدة معتبرا ان معاناة بعض الفرق من تذبذب الاداء وتراجع النتائج يعود الى عدم استقرار الحالة الفنية وتغيير المدربين واللاعبين وغياب التخطيط الناجح، ولذلك من يحصد النقاط يحقق غاياته.